اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

121

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

ومنها : إن إخراج الحسن عليه السّلام منهم لا يظهر له وجه ، مع كثرة أولاده وكونه أفضل من الحسين عليه السّلام ، كما روي في عدة أحاديث ، وكما دلّ عليه تقدّمه عليه وكونه أماما له . والجواب عن الأول : إنه لا مانع من إرادة الظاهر وغيره ، بل ورد في عدة أحاديث : إن القرآن له ظاهر وباطن ، وأكثر الآيات لها معان متعددة وبعضها لها سبعون معنى ، يعلمه الراسخون في العلم وهم المخاطبون به ، قد عرّفهم اللّه تفسيره وتأويله ، والنصوص بذلك متواترة . فلا ينافي الحكمة ولا يترتّب عليه المفسدة ، واستحالة تأخير البيان ممنوعة وسند المنع له محل آخر . وعن الثاني بوجوه : أحدهما : إن مفهوم العدد ليس بحجة اتفاقا من علمائنا ، ومن كان عنده عشرة دراهم جاز أن يقول : عندي سبعة دراهم ، وليس في الحديث حصر ليلزم الكذب ؛ ولعل الحكمة اقتضت الإخبار بهذا القدر ولم يظهر لنا وجه الحكمة . وثانيهما : أن يكون السبعة هم الذين أعقبوا وولد لهم أولاد كثيرة ، فيخرج منهم الرضا عليه السّلام إذ لم يولد له غير الجواد عليه السّلام ، ويخرج الجواد إذ لم يولد له من الذكور غير الهادي عليه السّلام ، ويخرج العسكري عليه السّلام إذ لم يولد له غير المهدي عليه السّلام . ذكر ذلك المفيد في إرشاده : إن أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام سبعة وعشرون ولدا ، وإن أولاد الحسن عليه السّلام خمسة عشر ولدا ، وإن أولاد الحسين عليه السّلام ستة ، وإن أولاد علي بن الحسين عليه السّلام خمسة عشر ، وإن أولاد الباقر عليه السّلام سبعة ، وإن أولاد الصادق عليه السّلام عشرة ، وإن أولاد الكاظم عليه السّلام سبعة وثلاثون ، وإن ولد الرضا عليه السّلام واحد وهو الجواد عليه السّلام ، وإن ولد الجواد عليه السّلام أربعة ذكر واحد وثلث بنات ، وإن ولد الهادي عليه السّلام خمسة ، وإن ولد العسكري عليه السّلام واحد وهو صاحب الأمر عليه السّلام ولا غير . وإذا كان ثلاثة منهم لا ولد له إلا واحد فأولاده أولاده وحصل التداخل ، فرجعت العشرة إلى سبعة ، لأن الأولاد معتبرة هنا لقوله : « فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ » . « 1 »

--> ( 1 ) سورة البقرة : الآية 261 .